الجوهري

194

الصحاح

والغرب أيضا : الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض ، وتتغير ريحه سريعا . قال ذو الرمة : وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشئ الغرب والغرب أيضا : ضرب من الشجر وهو " أسفيدار ( 1 ) " بالفارسية . وأصابه سهم غرب يضاف ولا يضاف ، يسكن ويحرك ، إذا كان لا يدرى من رماه . [ غصب ] الغصب : أخذ الشئ ظلما . تقول : غصبه منه ، وغصبه عليه ، بمعنى . والاغتصاب مثله ، والشئ غصب ومغصوب . [ غضب ] غضب عليه غضبا ، ومغضبة ، وأغضبته أنا فتغضب . ورجل غضبان وامرأة غضبى ، ولغة في بنى أسد غضبانة وملآنة وأشباههما . وقوم غضبى وغضابى ( 2 ) مثل : سكرى وسكارى . وقال الشاعر : فإن كنت لم أذكرك والقوم بعضهم * غضابى على بعض فمالي وذائم الأصمعي : رجل غضبة بتشديد الباء ( 1 ) ، أي يغضب سريعا . وغضبى أيضا : اسم مائة من الإبل ( 2 ) ، وهي معرفة لا تنون ولا تدخلها الألف واللام . وأنشد ابن الأعرابي : ومستخلف من بعد غضبى صريمة * فأحر به لطول ( 3 ) فقر وأحريا قال : أراد النون فوقف . الأموي : غضبت لفلان ، إذا كان حيا ، وغضبت به ، إذا كان ميتا . والأحمر مثله . قال دريد بن الصمة ( 4 ) : فإن تعقب الأيام والدهر تعلموا ( 5 ) * بنى قارب أنا غضاب بمعبد وغاضبه : راغمه . وقوله تعالى : ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا ) ، أي مراغما لقومه .

--> ( 1 ) في اللسان : " اسبيد دار " . ( 2 ) بالفتح ووقع في بعض النسخ بضم الغين زيادة من الناسخ ، وفيه نظر ، لان ضم الأولى في أربعة ألفاظ فقط كسالى ، وسكارى ، وعجالى ، وغيارى ، على ما صرح به في الشافية . فالتمثيل بسكارى مبنى على الفتح وإن كان فيه وجهان . اه‍ وانقولى . لكن المجد قال : غضابى بالفتح ويضم أوله ، قال مرتضى : وهو الأكثر مثل سكرى وسكارى ، وذكر الشعر الذي هنا . ( 1 ) أي وضم الأولين ، كحزقة ، أو فتحهما كجربة ، وعلى الأولى اقتصر الواني ، وجمع بينهما القاموس على ما في مرتضى ، خلافا لشيخه حيث جعل الثانية كهمزة . ( 2 ) اعترضه المجد بأن الصواب غضيا ، كأنها شبهت في كثرتها بمنبت الغضى . اه‍ ( 3 ) يروى عجزه : " فأحر به من طول فقر وأحريا " ( 4 ) يرثي أخاه عبد الله فاضطر وقال بمعبد . اه‍ مرتضى . ( 5 ) في اللسان : " فاعلموا " .